علي بن يوسف المطهر الحلي

298

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

وما يخشن لبسه : ويحكم إنما يراد من الإمام قسطه وعدله ، إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، والخير معروف ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ( 1 ) وإن يوسف الصديق لبس الديباج المنسوج بالذهب وجلس على متكآت فرعون ( 2 ) . 30 - قال ( عليه السلام ) في صفة الزاهد : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته متبرم بحياته ( 3 ) . 31 - وقال في تفسير ( فاصفح الصفح الجميل ) ( 4 ) عفو بغير عتاب ( 5 ) . وقال للمأمون لما أراد قتل رجل : إن الله لا يزيدك بحسن العفو إلا عزا ، فعفا عنه ( 6 ) . 32 - وقال له بعض أصحابه : روي لنا عن الصادق عليه السلام أنه قال : لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ، فما معناه ؟ قال : من زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى عباده فقد قال بالتفويض ، قلت : يا ابن رسول الله والقائل به مشرك ؟ فقال : نعم ، ومن قال بالجبر فقد ظلم الله تعالى ، فقلت : يا ابن رسول الله فما أمر بين أمرين ؟ فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه ( 7 ) . 33 - وقال وقد قال له رجل : إن الله تعالى فوض إلى العباد أفعالهم ؟ فقال : هم أضعف من ذلك وأقل ، قال : فجبرهم ؟ قال : هو أعدل من ذلك وأجل ، قال :

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 32 . ( 2 ) عنه البحار 78 / 354 . ( 3 ) عنه البحار 78 / 354 . ( 4 ) سورة الحجر : 85 . ( 5 ) عنه البحار 78 / 354 . ( 6 ) عنه البحار 78 / 354 . ( 7 ) عنه البحار 78 / 354 .